مؤسسة آل البيت ( ع )

78

مجلة تراثنا

فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا : عسى أن يكونوا منهم ( 1 ) . . وقال ابن حجر في فتح الباري - بعد نقل الحديث ، إذ ذكر البخاري تتمة له من لعن مروان لأولئك الغلمة - : تنبيه : يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع إن الظاهر أنهم من ولده ، فكأن الله تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم لعلهم يتعظون ، وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد ، أخرجها الطبراني ( 2 ) . وقد رواه مسلم في صحيحه ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " يهلك أمتي هذا الحي من قريش " . قالوا : فماذا تأمرنا ؟ قال : " لو أن الناس اعتزلوهم " ( 3 ) . قال النووي - في شرحه بعد مطابقته بين الروايتين - : إن المراد برواية مسلم طائفة من قريش ، وهذا الحديث من المعجزات ، وقد وقع ما أخبره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) . وقد تقدم أن أبا بكر ابتدأ بتولية ابن أبي سفيان ، وقد أمن بذلك من مواجهة أبي سفيان لتنصيبه في السقيفة . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 9 / 85 ح 9 كتاب الفتن ب 3 . ( 2 ) فتح الباري 13 / 13 ذ ح 7058 . ( 3 ) صحيح مسلم 8 / 186 كتاب الفتن . ( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 / 35 ح 2917 .